الشيخ ذبيح الله المحلاتي

333

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

أساميا لم تزده معرفة * وإنّما لذّة ذكرناها ومن نونيّة له : فقلت إذا رأيت أبا شجاع * سلوت عن العباد وذا المكان فإنّ الناس والدنيا طريق * إلى من ما له في الناس ثان ومن كافية له : أروح وقد ختمت على فؤادي * بحبّك أن يحلّ به سواكا وقد حمّلتني شكرا طويلا * ثقيلا لا أطيق به حراكا أحاذر أن يشقّ على المطايا * فلا تمشي بنا إلّا سواكا لعلّ اللّه يجعله رحيلا * يعين على الإقامة في ذراكا فلو أنّي استطعت خفضت طرفي * فلم أبصر به حتّى أراكا وكيف الصبر عنك وقد كفاني * نداك المستفيض وما كفاكا ومدحه بعد ذلك بعدّة قصايد . وقصده أيضا محمّد بن عبد اللّه السلامي ، وكان عين شعراء العراق ، وأنشده قصيدته البديعة التي منها : إليك طوى عرض البسيطة جاعل * قصارى المطايا أن يلوح لها القصر فكنت وعزمي في الظلام وصارمي * ثلاثة أشياء كما اجتمع النسر وبشّرت آمالي بملك هو الورى * ودار هي الدنيا ويوم هو الدهر وجاء في آثار الشيعة للجواهري : كان عضد الدولة يقول : إذا قرأت شعر السلامي ظننت أنّ عطارد قد نزل من الفلك ، ومدحه مشاهير الشعراء ، منهم ابن الحجّاج والسلامي والمتنبّي . والشيخ أبو علي الفارسي ساير عضد الدولة في ميدان شيراز فقال له : إذا قلنا جاء القوم إلّا زيدا فما الناصب لزيد ؟ قال أبو علي : المقدّر ومعناه استثنى زيدا . قال عضد الدولة : فهلّا رفعت زيدا وقدّرت العامل امتنع زيد ؟ فأفحم أبو علي . فقال عضد الدولة : هذه مثله ميدانيّته . ورجع أبو علي إلى